تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ مسألة 6 : إنّما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمر الدم ]

( مسألة 6 ) : إنّما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمر الدم ، فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر يجب الاعمال المذكورة لها فقط ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وإن انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط وهكذا ، بل إذا بقي وضوءها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده أيضا مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر ( 1 )
شرح
يشملها عموم « تتوضأ لكل صلاة » ، وأما الصلاة المعادة احتياطا فإن كان لزوميا فإعادة الأعمال من الغسل والوضوء وغيرهما لعدم صحّة الفصل بين الغسل والفريضة - بحسب الوظيفة الظاهرية - وأما إن كان ندبيا فكذلك لأجل تدارك الاحتمال وإلا لما كان احتياطا أما اعادتها جماعة فقد يقرب عدم تجديد الغسل لكون الإعادة ندبية وقد يقرب التجديد لكونها صورة فريضة . ( 1 ) ما ورد في الأدلّة في دم المستحاضة من وظائف القليلة والمتوسطة والكثيرة ، دال على أنّ دم الاستحاضة بدرجاته الثلاث ناقض للطهارة ، وانّ الدم القليل موجب للحدث الأصغر الذي يرفع بالوضوء ، والدم المتوسط والكثير موجب للحدث الأكبر أو ما هو بمنزلته الذي يرفع بالغسل غاية الأمر أنّ الكثير أشد حدثية ، وعلى ذلك فما تأتي به المستحاضة مع استمرار الدم لما بعد الوضوء والغسل وأثناء الصلاة إنّما هو مبيح ورافع ناقص ومحصل للطهارة الناقصة كما هو الحال في وضوء المسلوس والمبطون وكما في التيمم ، ومن ثم يلزم إعادة الطهور من الوضوء أو الغسل بعد الانقطاع لرفع الحدث فما ورد من الكثيرة تغتسل ثلاث مرات إنما هو بلحاظ استمرار الدم وهو تخفيف في الوظيفة التي تقتضيها القاعدة من إتيان هذا الاعمال لكل صلاة ، لا انّ الحدث الذي يتحقق من مجرد مجيء دم المستحاضة بمسمى وجوده وإن لم يستمر - يوجب الأغسال الثلاثة والوضوء لكل الصلاة ، ليكون حدث
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 439 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى