[ مسألة 5 : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة ]
( مسألة 5 ) : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة ، وكذا تبديل القطنة أو تطهيرها وكذا الخرقة إذا تلوثت ، وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسية ولا لسجود السهو إذا أتي به متصلا بالصلاة ، بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة ، نعم لو أرادت إعادتها احتياطا أو جماعة وجب تجديدها ( 1 )
شرح
الفحص عند احتمال الأكثر أو احتمال البرء من حالة أشد ومن ثم لا يكفي الاقتصار في الاختبار على ما بعد الوقت .
( 1 ) أما تجديد الوضوء لكل صلاة ولو نافلة فلما تقدم من عموم « وتتوضأ لكل صلاة » الوارد وكذلك في خصوص المتوسطة والكثيرة وكذلك الحال في بقية الأمور المذكورة في المتن والأقوى في ما عدا الغسل تجديد القطنة وغيرها للنافلة أو الطواف لأنّ غاية لسان الروايات هو بلحاظ الطهارة الحدثية الكبرى لا الصغرى ولا الخبيثة . وأما عدم لزوم تجديدها للأجزاء المنسية فلأن الأقوى في تلك الأجزاء هو ارتباطها بالصلاة كما تقدم في مبحث الوضوء ، فهي متصلة بها وأما سجود السهو فعلى القول باعتبار الطهارة من الحدث فيه فلأن المستحاضة إذا أتت بوظائفها استحلت كل فعل مشروط بالطهارة كما مرّ وليس السجود المزبور بصلاة كي يجدد له الغسل ولواحقه ، هذا فضلا عن القول بعدم اعتبار الطهارة فيه وتقييد الماتن بما لو أتى به متصلا بلحاظ الوضوء فإن الوضوء يجدد لكل فعل مشروط بالطهارة إلا أنه بالاتصال مع الصلاة يكون بحكم لواحقها وتوابعها كما في الاذان والإقامة ، وأما ركعات الاحتياط فلأنها على تقدير الاحتياج إليها فهي جزء من الصلاة وعلى تقدير الاستغناء عنها ووقوعها نافلة فهو لا يضر بصحّة الفرضية أو يقال بأنها في حكم أجزاء الصلاة أو توابعها بحسب الوظيفة الظاهرية وليست معنونة بقصد صلاة مستقلة فلا