تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وإذا صلّت من غير اختبار بطلت إلا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة كما في حالة الغفلة .
شرح
الفحص لا يتوقف على مئونة ولا كلفة كالنظر إلى طلوع الفجر في يوم الصيام فإن الشك المأخوذ في موضوع الأصول إنما يراد به الشك المستقر . كما هو الحال في المقام أيضا ويندرج المقام في باب آخر أيضا وهو موضوعات الأحكام التي أخذ الشارع فيها تقدير خاص ووحدة قياسية معينة لذلك ولا تعلم تلك التقادير إلا بالفحص ، فيكون أخذ تلك التقادير في الجعل الشرعي دالا التزاما على لزوم الفحص عن الموضوع عند الشك ، هذا مضافا إلى أن لسان الروايات في المقام قد أدرج الأمر بوضع القطنة والاحتشاء بالكرسف في سياق واحد مع فرض رؤية المستحاضة لكمية الدم مما يومئ بالأمر بالفحص بتوسط الرؤية بل قد صرّح بالأمر بذلك في صحيحة الصحاف حيث قال عليه السّلام « ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب . . . » وكذلك رواية أو مصححة محمد بن مسلم حيث قال عليه السّلام « ثم تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع . . . » وهو بيان لكيفية الفحص بالقطنة وبالتأمّل فيه يظهر ما مرّ من كون لسان بقية الروايات من قبيل هذا البيان للفحص . وكذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث قال عليه السّلام « ولتستدخل كرسفا فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل . . . » حيث أنها في بيان كيفية الاختبار . وأمّا المدة فالقلّة في المتن محمولة على المقدار الزمني للدفعة الواحدة ، وهي ليست بالدقائق القليلة وما في الجواهر من تحديده بما بين الوقتين من الصلوات وقد يستظهر من صحيح الصحاف المتقدم مدفوع بأن ذلك يدرج القليلة في المتوسطة والمتوسطة في الكثيرة بل المدار على نوبات وفترات مجيء الدم لأنه لا يأتي صبيبا إلا في حالات مرضية استثنائية وعندها تكون المستحاضة كثيرة بوضوح ، وما في
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 436 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى