تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وإذا لم تتمكن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقن ( 1 ) إلا أن تكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط فتأخذ بها ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت ( 2 )
شرح
صحيح الصحاف يلائم إرادة صرف الوجود بين وقتي الصلوات ، وأما لزوم الفحص فهو طريقي لا نفسي ولا شرطي لظهور الامر في احراز الموضوع والمجيء بالطهارة ومن ثم لو تركت الفحص وأتت بالوظيفة الواقعية رجاء أو احتياطا صحّ عملها . ( 1 ) يستفاد من استثناء الماتن لزوم الاحتياط والمتيقن في مقام الامتثال أي وظائف الكثيرة ، لكن الجمع بين الاستثناء والاحتياط متدافع ، إذ لو بني على الاستصحاب في المسألة وعدم سقوطه عن الحجية مما ورد الدال على لزوم الفحص ، فاللازم التعويل عليه مطلقا مع العجز عن الفحص وهو يقتضي الأخذ بالقدر المتيقن في مقام التكليف لأن موضوع القليلة متضمن لجزء عدمي وهو عدم النفوذ وعدم السيلان بخلاف المتوسطة والكثيرة وكذلك لو دار بين الأخيرتين فإنّ الأصل عدم السيلان ، نعم لو كان الأصل جاريا في الحدث المسبب لكان الحال في المقام كالدوران بين الحدث الأصغر والأكبر في البلل المشتبه بين البول والمني ، نعم قد يوجّه تفصيل الماتن ما يظهر من عدة من الروايات من أن وظيفة المرأة عند استمرار الدم بعد الحيض والنفاس هو العمل بوظائف القليلة أو المتوسطة إلى أن يظهر على الكرسف أو صبيبا ، إلا أنّ هذا اللسان ظاهر في تقسيم موضوع المستحاضة لا في صدد البناء الظاهري ، فالأظهر في مقام العجز الاحتياط بعد ظهور الأدلة في عدم التعويل على الأصول في إحراز الموضوع ولزوم تقصي الواقع . ( 2 ) هذا فيما إذا احتمل التبدل إلى الأشد لا العكس فإنّ إحراز الحالة الأشد قبل الوقت يعين وظائف الأكثر ، وعلى ذلك فالصحيح في وظيفة الاختبار هو لزوم
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 437 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى