[ مسألة 4 : يجب على المستحاضة اختبار حالها وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة ]
( مسألة 4 ) : يجب على المستحاضة اختبار حالها ( 1 ) وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلا ثم إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ،
شرح
ألسنة الروايات إلا بلحاظ الجمع بين فضيلتي وقتي الصلاتين كما ورد تؤخر هذه وتعجل هذه في صحيح معاوية بن عمارة ، ومشروعية المبيح مستفاد من شرطيته وبالتالي فيكشف عن رجحان هذه الطهارة الناقصة واندراجها في عموم الرجحان الذاتي للطهارة كما هو الحال في التيمم والغسل والوضوء الجبيري وكما في وضوء المسلوس والمبطون ، نعم في اقتضاء القاعدة عدم الفصل أيضا في المتوسطة تأمّل لكنه مندفع لكونها دائمة الحدث أيضا وقد ورد التعبير بتعاقب الصلاة للغسل فيها أيضا . ثم انّ استثناء الماتن من ذلك صلاة الليل قد يستدل له بالاجماع المحكى وبرواية الفقه الرضوي ، والأولى تقريبه بالتعبير الوارد تغتسل لكل صلاتين لكن على الاطلاق فهو لا يخص صلاة الليل ومن ثم حكى عن البعض تجويز النافلة الراتبة قبل الفريضة وإن أشكل عليه بانصرافه للفريضتين بل تصريح جملة من الروايات بذلك ، ويشير إليه الأمر بالجمع بلسان تؤخر هذه وتعجل هذه وهو ظاهر في عدم تخلل النافلة لكن سيأتي في المسائل اللاحقة تمسك جملة من الأعلام كالروض وكشف الغطاء بعمومه للنوافل غير الرواتب ويعضد العموم كون مقتضى القاعدة انّ المستحاضة دائمة الحدث وهذه الطهارة ناقصة ومقتضى القاعدة تكرار الغسل كالوضوء إلا أنّ ما ورد من جواز الجمع بين الصلاتين رخصة .
( 1 ) قد حررنا في مبحث صلاة المسافر « 1 » ، أنّ مقتضى القاعدة في الشبهة الموضوعية ليس هو عدم لزوم الفحص بل في كثير من الأبواب الفقهية مقتضى القاعدة هو لزوم الفحص قبل اجراء الأصول العملية ، ومن تلك الأبواب ما لو كان
هامش
( 1 ) سند العروة - صلاة المسافر - المسألة 5 .