تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ويجوز تفريق الصلوات ( 1 ) والاتيان بخمسة أغسال . ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد
شرح
الغسل الذي تأتي به تجمع بينه وبين الوضوء للصلاة التي توقعه قبلها وهو يعضد أن نفي الجمع في القليلة في مقابل الجمع في القسمين الآخرين ، وما يقال من خلو أكثر النصوص عن التعرض للوضوء وأنّ التقسيم قاطع للشركة مدفوع بأنّ صحيحة الصحاف وعدّة روايات أخرى لم تتعرض في المتوسطة للوضوء بل تعرضت لمجرّد الغسل ، مع انّ صحيحة الصحاف قد تعرضت للأقسام الثلاثة وتعرّضت للوضوء لكل صلاة في القليلة فهذا يدلل انّ الروايات الواردة هي في صدد نفي وإثبات الغسل في الأقسام مع الفراغ عن لزوم الوضوء لكل صلاة في الأقسام ما دام فرض المستحاضة هي من مستديمة الحدث كالمسلوس والمبطون ، ومن ثم لا مجال للحديث عن اغناء الغسل عن الوضوء ، ودعوى تخصيص ناقضية الحدث للطهارة في دائم الحدث واهية لدلالة تكرار الوضوء والغسل على ناقضيته غاية الأمر هما مبيحان للضرورة ويعضد الجمع بين الغسل والوضوء ما في حسنة إسماعيل بن عبد الخالق عنه عليه السّلام في حديث « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد » مع أنّ صدرها في وظائف الكثيرة ونظيرها في الدلالة رواية ابن يعفور الواردة في الكثيرة ، وكذلك إطلاق مرسلة يونس الطويلة . ( 1 ) وأما وجوب الجمع بين الصلاتين فيظهر من ما تقدم كون الغسل غير رافع حقيقة بل مبيح بقدر ما دلّ عليه الدليل وهو في جملة من الروايات ما إذا جمعت بين الصلاتين كما في التعبير تؤخر هذه وتقدم هذه ، بخلاف ما إذا فرقت بينها فإنّ اللازم إيقاع الغسل لكل صلاة ، كما أنه ظهر من مقتضى القاعدة ومن الأمر بالجمع - لزوم المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل ، وأنّ الأمر بالجمع هو بيان وضعي لشرطية