. . . . . . . . . .
شرح
أوقعته للفرائض فكذلك الحال في الطواف كما هو مقتضى العطف لأنّ الظاهر انّ موضوع جواز الوطي والطواف هو وجود ووقوع ما استحلت به الصلاة لا أنّ المراد انّ الشيء الذي تستحل به الصلاة توقعه مرة أخرى لهما ، ويعضد المراد الأول من الصحيحة صحيح الفضيل وزرارة عن أحدهما عليه السّلام - في حديث - « فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 1 » .
ثالثا : ما يظهر من جملة من الروايات من إيقاع الكثيرة الأغسال للثلاث الأوقات ومقتضاه استباحتها بذلك الأفعال المشروطة بالطهارة من الصلوات اليومية وسواء الفرائض أو النوافل لا سيّما وأنّ الراتبة اليومية تابعة لفريضتها ومن تلك الروايات صحيحة يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - فلتغتسل في وقت كل صلاة » « 2 » وصحيحة الصحاف عن أبي عبد الله عليه السّلام « فإنّ عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات » ومثلها صحيح الفضيل وزرارة « تغتسل كل يوم وليلة ثلاث مرات » فلو لم يؤمر بالجمع بين الصلاتين الفريضتين لكان للاكتفاء وبالثلاث مرات مع التفريق وجه كما في المتوسطة ، ومن ثم يشكل الفصل بينهما بالنوافل التابعة لهما وإن احتمله جماعة ، وهذا كله بخلاف الوضوء كما في المتوسطة وكما في الكثيرة أيضا من إيقاعه لكل صلاة كما ورد في جملة من الروايات في الأقسام الثلاثة كما مرّت الإشارة إليه ، ولم يرد ما يحصره في عدد معين في الوظيفة اليومية وكذلك الحال في إيقاعه للغايات الأخرى المشروطة بالطهارة ، هذا ، وغاية ما يثبت من كون المستحاضة إذا عملت بوظائفها أنها بحكم الطاهر مما تقدم من الوجوه الثلاثة هو أنها بحكم الطاهر في أوقات الصلاة بنحو يتعقبها أو يتقدمها لا مطلقا وذلك لأمور :
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 8 - 12 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 11 .