والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ويكفي الغمس في بعض أطرافها وحكمها - مضافا إلى ما ذكر - غسل قبل صلاة الغداة ( 1 )
والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها - مضافا إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة ( 2 )
شرح
( 1 ) مرّ الاختلاف في تعريف المتوسطة فهل هي الغمس في الجملة أو بالجملة أيضا ومع الرشح إلى الخرقة ، وأن الأقوى كونها الثقب والغمس في الجملة من دون رشح وتجاوز إلى الخرقة .
وأمّا تغيير القطنة فمضافا إلى أنه مقتضى القاعدة كما تقدم فيدل عليه بالخصوص صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله والصحاف حيث رتب عليه السّلام تغيير الكرسف على مجرد الظهور في الصحيح الأول .
أما الوضوء لكل صلاة فقد مرّ دلالة موثقتي سماعة على ذلك وكذلك دلالة صحيحة الصحاف بالايماء إلى ذلك . وهذا العموم شامل للصلاة التي يقارنها الغسل .
أما إيقاع الغسل قبل صلاة الغداة فيدل عليه سياق صحيح زرارة حيث استعرض عليه السّلام الغسل في الكثيرة مبتدئا بالغداة ثم الوقتين الآخرين ثم استعرض المتوسطة وانّ وظيفتها غسلا واحدا وكذلك يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن وغيره مما ورد فيه الأمر بالغسل في المتوسطة بمجرد الظهور عن الكرسف الظاهر في التعاقب مضافا إلى أنّ تقييد صلواتها كمجموع بالغسل يقضي بإيقاع الغسل لمجموعها ولا يتحقق ذلك إلا بايقاع قبل كل مجموعها أي قبل الغداة .
( 2 ) تقدم أن الأظهر شمول الكثيرة لما لو رشح الدم من وراء الكرسف إلى الخرقة