تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : الظاهر من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله تغيير المتوسطة للكرسف ، كما انّ الظاهر من صحيحة الصحاف تغييرها أيضا للقليلة كما مرّ مضافا إلى ما مر « 1 » في فصل ما يعفى عنه في الصلاة من مانعية الصلاة في النجس الشامل لعين النجس المحمول ، وعدم اندراجه في دم الجروح ولذلك ورد الأمر بوضع القطنة والاستثفار لمنع تلوث البدن والثياب به وأما جعلها من نجاسة الباطن فمحل منع لأنّ المحمول من عين النجس هو امر خارجي ، وأما تلوث البدن فلا يقتصر على باطن الفرج بل يتعدى في العادة ظاهره وما فوق الشفرتين ولو أريد وضع القطنة في باطن الفرج بنحو لم تتلوث ظاهرها ولا ظاهر الفرج ففرض البطون له وجه حينئذ ومع عدم زيادة الدم بإبقاء القطنة ففي خصوص هذا الفرض قد يمنع اقتضاء القاعدة لتبديل القطنة ، ولكن يدفع بأنه ليس من الباطن ولذلك يلزم غسله في الاستنجاء من البول وغسل الحواشي لشفرتي الفرج كما ورد الأمر بذلك في بعض روايات ذلك الباب . وقد مرّ فتوى جماعة من المتقدمين ومتأخري المتأخرين بغسل الفرج ، أي فيما لو تلوث . والاشكال بأنّ التبديل للقطنة والتطهير لغو لعود النجاسة مرة أخرى مدفوع بأنّ مانعية النجاسة للصلاة - كما مرّ في فصل الصلاة في النجس - ليس من قبيل مانعية صرف الوجود بل مانعية العموم الاستغراقي كيفا وكما . وقد يدعى انّ الظاهر من رواية الجعفي وابن أبي يعفور هو انّ تبديل القطنة يدور مدار ظهور الدم عن الكرسف وكذلك مفاد صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفيه انّ اثبات التبديل حين الظهور لا ينافي اثباته مع عدم الظهور لكل صلاة مع قيام الدليل الآخر .
هامش
( 1 ) سند العروة ج 4 / 12 .