. . . . . . . . . .
شرح
أو الثياب لصدق الجواز والظهور عن الكرسف عليه وإن لم يصدق السيلان ، وأما لزوم تغيير القطنة فقد مرّ انّ ظاهر صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله وصحيح الصحاف وكذلك رواية الجعفي وابن أبي يعفور هو تبديل القطنة بمجرد الظهور وكذلك هو مفاد صحيح صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث - « وتستدخل قطنة بعد قطنة » « 1 » مضافا إلى كون ذلك على مقتضى القاعدة كما مرّ وهو مقتضى ظاهر الامر من وضع القطنة والخرقة للمستحاضة من مانعية دمها لطهارة الصلاة .
وأما لزوم الوضوء لكل صلاة فهو ظاهر المشهور خلافا للمحكي عن المقنعة وجمل السيد والمعتبر وكشف الرموز وشرح المفاتيح وابن طاوس أنها تجمع بين كل صلاتين بوضوء ، ولم يتعرض جماعة من المتقدمين للوضوء واختاره بعض متأخري المتأخرين ، وقد اشكله بعض محشي المتن إذا أوجب فصلا زمانيا بين الصلاتين ، هذا وقد مرّ أن موثقتي « 2 » سماعة دالّة عليه وذلك لأنّ قوله عليه السّلام فيهما بعد ما ذكر الكثيرة ثم المتوسطة « والوضوء لكل صلاة وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » فإن جعل الجملة معطوفة على خصوص المتوسطة ينافيه كون الجملة الثانية وهو جواز اتيان الزوج لها لكلا القسمين ، فهذا مما يشهد بكون الوضوء لكل صلاة لكلا القسمين ، وكذلك مفاد صحيح الصحاف « 3 » حيث قال عليه السّلام في القليلة « فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها » فإنّ نفي الغسل مع الأمر بالوضوء يومي إلى الاكتفاء به عن الجمع بينهما في القليلة بخلاف القسمين الآخرين ولك أن تقول أنّ وظيفة المتوسطة في
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 6 أبواب الجنابة ب 1 / 3 .
( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 7 .