. . . . . . . . . .
شرح
الجملة فهي متوسطة كما دلّت على ذلك كلّ من موثقة سماعة وصحيحة الصحاف وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وصحيحة زرارة ، كما قد تعرضت للمتوسطة والقليلة موثق زرارة الأول وللمتوسطة والكثيرة صحيحته كما انّ الرشح إلى الخرقة أو الغمس للقطنة بالجملة من الكثيرة حيث يصدق عليه الجواز والظهور عن الكرسف وإن لم يصدق عليه السيلان ، فإنه يعتبر الحد الأدنى من الكثيرة والسيلان الحد الأكبر منها والفارق أنّ الحد الأدنى من الكثيرة قد يعقبه فترة انتقال المستحاضة إلى المتوسطة بحسب عادة المزاج بخلاف الحد الأكثر .
الثاني : الظاهر من موثقتي سماعة هو الوضوء لكل صلاة في المتوسطة بالإضافة إلى الغسل وهي دالة على الجمع بين الوضوء والغسل لصلاة الغداة وتدل بالأولوية أو إطلاق العطف على الجمع بين الوضوء والغسل في الكثيرة وعدم تعرض جملة الروايات للوضوء في الكثيرة نظير عدم تعرضها له في المتوسطة والاكتفاء في ثبوته لها بمفاد موثقتي سماعة ، بل قد يستظهر من قوله عليه السّلام في صحيح الصحاف في القليلة « فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها » فإنّ نفي الغسل بعد اثبات الوضوء يشعر بأنّ وظيفتها هي الحد الأدنى وأن ما فوقه يجمع بينهما كما هو صريح موثقة سماعة في المتوسطة ، بل انّ تعرض الصحيحة لتفصيل وظائف أقسام المستحاضة الثلاث مع عدم تعرضها للوضوء في المتوسطة خير دليل على كون الروايات في صدد بيان الوظيفة الزائدة على القليلة . ويعضد ذلك أنّ الغسل كما مرّ إنما يغني عن الوضوء فيما لو كان رافعا لا مبيحا كما في المقام ، وأما القليلة فقد ورد وضوء لكل صلاة في موثق زرارة وصحيح معاوية بن عمّار وموثق سماعة ، نعم في صحيح الصحاف ورد في وقت كل صلاة ولا ينافي ما تقدم لأنّ لكل فريضة وقت فضيلة خاص بها .