. . . . . . . . . .
شرح
يسيل الوضوء وفي الذي يسيل من وراء الكرسف إذا أمسكته ثلاثة أغسال وهي دالة على تقييد الأغسال الثلاثة بالسيلان والاجتياز عن العصبة كما أنها استعرضت حكم الاستحاضة القليلة ، ولا تخلو من دلالة على تبديل الكرسف في القليلة لظهور هذه الفقرة « وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها » في مفروغية طرح الكرسف ، لكن ظاهرها ليس التبديل لكل صلاة بل لثلاث أوقات .
والتعبير ب ( إن ) لا يدلّ على التعليق بالنسبة إلى طرح الكرسف بل تعليق الجزاء على عدم السيلان . كما أنها ظاهرة في كون تبديل القطنة في الكثيرة لثلاث أوقات بدلالة الاطلاق وهو قابل للتقييد بكل صلاة فيما لو دلّ على ذلك رواية أخرى .
ومنها : رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث « وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » « 1 » وتفصيلها دال على تقييد تكرار الغسل بظهور الدم على الكرسف أي تجاوزه له وإن كان اطلاق صدره قابل للتقييد بما إذا لم يثقب .
الثالثة : ما هو مطلق بالامر بتكرار الغسل أو بالأمر بالوضوء فمن الأول كصحيح صفوان « 2 » وعبد الله بن سنان « 3 » وموثق فضيل وزرارة « 4 » وحسنة إسماعيل بن عبد الخالق « 5 » .
هذا ويتحصل من مجموع الروايات أمور :
الأول : انّ حدّ القليلة هو ما ذكره الماتن من عدم الغمس مطلقا أي أنه لو غمس في
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 10 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 - 12 - 15 .
( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 - 12 - 15 .
( 4 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 - 12 - 15 .
( 5 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 - 12 - 15 .