تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
جعل صحيح زرارة المدار على جواز الدم للكرسف وعدمه من دون ذكر الثقب ومثل صحيح زرارة موثقة أخرى لسماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث « وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة » الحديث « 1 » ، ولعلها هي الرواية السابقة لسماعة والراوي عنه عثمان بن عيسى ، كما انّ الموثقة دالّة على الجمع بين الوضوء والغسل في المستحاضة المتوسطة فتدل على الجمع في الكثيرة بالأولوية بل قد يكون العطف بالوضوء لكل صلاة عائدا إلى كلا القسمين . ومنها : وهي ناصّة على تقييد الأغسال الثلاثة بالسيلان من وراء الكرسف صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث « وإن لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستثفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصلّ عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلي » الحديث « 2 » وهي وإن كان ظاهرها يوهم التشويش بين الأقسام لكنها كالموثقة متضمنة لتقسيم المستحاضة إلى ثلاثة أقسام حيث أنها فصّلت بين الدم الذي يسيل من وراء الكرسف مع امساكه وبين الدم الذي يسيل إذا طرحت الكرسف وبين الدم الذي لا يسيل إذا طرحت الكرسف فأوجبت في الفرض الذي يسيل إذا طرحت الكرسف غسلا واحدا وفي الذي لا
هامش
( 1 ) أبواب الجنابة ب 1 / 3 . ( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 7 .