تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
صحيحة معاوية في الطائفة الأولى من تقييد الأغسال الثلاثة بالثقب مطلقا سال أم لا . ويرد عليه أنّ المقابلة بين العبيط والصفرة ظاهر في مقابلة الكثرة للقلّة كما انّ الثقب للكرسف في مقابل عدم سيلانه من الكرسف ظاهر في إرادة السيلان والاجتياز من الثقب كما ورد مثل ذلك في رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الحبلى التي ترى الإراقة - إن كان دما احمر كثيرا فلا تصلي وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء » « 1 » فوصفت القلّة بالصفرة ، كما أنه قد ورد في الصفرة الأمر بالغسل في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السّلام في النفساء التي طهرت ثم رأت دما أو صفرة ؟ قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة » « 2 » وفي موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام - في الحبلى التي ترى الدم - « إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 3 » وإن كان قد ورد في جملة من الروايات « 4 » الامر بالوضوء في الصفرة إلا أنّ الروايات المفصلة بين الذي يجوز الكرسف ولا يجوزه شاهد جمع بينها معتضدا برواية محمد بن مسلم في الحبلى الآنفة الذكر وتقدم أنّ الأظهر في معنى الثقب هو الجواز لا مجرّد الغمس في الجملة ، ثم انّ الموثقة نصّ في تقسيم المستحاضة إلى ثلاثة أقسام فيكون تفصيلها حاكم دلالة على الألسن الثلاثة المطلقة في بقية الروايات من الأمر بالغسل مكررا أو مرة أو الامر بخصوص الوضوء فيرد بها قولي ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقد مرّ نصوصية صحيح الحلبي وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله وصحيح يونس بن يعقوب في شرطية سيلان الدم من وراء القطنة والثفر والثوب للأغسال الثلاثة ، هذا مضافا إلى
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 30 / 16 . ( 2 ) أبواب النفاس ب 5 / 2 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 30 / 6 . ( 4 ) أبواب الحيض ب 4 / 1 - 7 - 8 وب 17 / 1 .