تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث « 1 » وفي الشرطية الثانية قيّدت الغسل الواحد والشرطية الأولى قيّدت الامر بالأغسال الثلاثة بكون الدم يجوز الكرسف أي يسيل من وراء القطنة ، ونظير هذا التقييد للأغسال الثلاثة حيث فرض سيلانه من القطنة إلى وراء الثوب ، صحيح الحلبي عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - « ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ثم تصلي حتى يخرج الدم من وراء الثوب وقال تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين » « 2 » ونظيرها صحيح يونس بن يعقوب عنه عليه السّلام « فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة » « 3 » ثم إنّ صحيحة زرارة ظاهرة أيضا بمقتضى السياق في أن غسل المتوسطة يبدأ بالغداة وورد التقييد أيضا في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السّلام « فإن ظهر عن الكرسف . . . فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة . . . » « 4 » حيث فصلت بين غمس الكرسف وبين السيلان وراءه فتكون صحيحة عبد الرحمن متعرضة لكل من تغيير الكرسف وللتفصيل بين المتوسطة والكثيرة . ومنها : موثقة سماعة قال : « قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة ، والوضوء لكل صلاة . . . هذا إن كان دمها عبيطا ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » « 5 » والموثقة دالّة على الجمع بين الوضوء والغسل في المتوسطة بل والكثيرة إما بالأولوية أو لكون العطف بالوضوء لكلا القسمين ويعضد كون العطف لكلا القسمين العطف الثاني لإتيانها زوجها ، وهذه الرواية قد استظهر منها الآخوند الخراساني تفصيله المتقدم وظاهرها البدوي نظير
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 5 . ( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 2 . ( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 11 . ( 4 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 8 . ( 5 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 6 .