. . . . . . . . . .
شرح
سال . والعمدة التعرض إلى الروايات في المقام وهي على طوائف :
الأولى : ما فصلّت وجعلت المدار على الثقب وعدمه في تكرار الأغسال أو الوضوء كصحيحة ابن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال - في حديث - « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر . . . . وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء » « 1 » .
والشرطية الأولى فيها مطلق الثقب سواء جاز الكرسف وسال أم لا وأن عليها ثلاثة أغسال ونظير هذا الاطلاق في صحيح صفوان « 2 » وصحيح عبد الله بن سنان ، وأما الشرطية الثانية وهو عدم الثقب فتتوضأ لكل الصلاة كما أنها تدل على لزوم الاستشفار في صاحبة الأغسال الثلاثة . كما أنّ ظاهر جواز دخول القليلة المسجد كونها محدثة بالأصغر بخلاف الكثيرة أو صاحبة الغسل فإنها محدثة بالأكبر ، وفي موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » « تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » هذا والأظهر في معنى الثقب هو الجواز لا الغمس في الجملة بخلاف النفوذ .
الثانية : ما فصلّت وجعلت المدار في تكرار الغسل أو وحدته على جواز الدم الكرسف وعدمه :
منها : صحيحة زرارة « قال : قلت له : النفساء . . . . فإن انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلّت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد »
هامش
( 1 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 1 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 3 - 4 .
( 3 ) أبواب الاستحاضة ب 1 / 9 .