. . . . . . . . . .
شرح
المتوسطة في قبال السيلان ، كما أنّ هذا التقدير لكمية الدم تارة بحسب دفعة الدم وأخرى بحسب الفترات الزمنية وإن تضمنت دفعات متقطعة ومتعددة من الدم والغريب في الجواهر احتمال تقدير الزمان بمقدار ما بين الصلوات لأجل التغيير أو ما يحصل من انتقال من حالة إلى أخرى فإنّ هذا التقدير سيدرج المتوسطة في الكثيرة كما في مقدار المدة بين الفجر والظهرين وكذلك يدرج القليلة في المتوسطة ، ثم انّ المراد بالقطنة هي المندوفة لا المغزولة كخرقة ونحو ذلك وهو للتقدير لا لموضوعيتها ، نعم قد عبّر جماعة عن الغمس بالرشح على القطنة وهو يغاير الرشح الذي افترضناه لأنه إلى الخرقة ، وبعضهم عرّفها بما يظهر كرؤوس الإبر ولا يغمسها وكل ذلك في مقابل المتوسطة والكثيرة فنفي السيلان لاخراج الكثيرة وهو خروجه عن القطنة إلى غيرها عند عدم المانع ، ويأتي تنقيحه في مفاد الروايات ، وأما ايجاب الوضوء لكل صلاة فحكي عليه الوفاق إلا ابن أبي عقيل فنفى إيجاب القليلة للحدث وسوّى في حكم المتوسطة والكثيرة في الأغسال الثلاثة ، وحكى هذا القول عن مالك وعن الشافعي القول بالغسل لكل صلاة من غير وضوء مطلقا والقول الآخر له الوضوء مطلقا وعن ابن الجنيد إيجاب الغسل عليها ، وأما تغيير القطنة فحكى قطع جماعة به ونقل الاتفاق وعن الصدوقين وابن براج عدم ذكره وتأمل فيه صاحب المدارك والكفاية وعن الأردبيلي وجماعة من المتقدمين زيادة وجوب غسل الفرج وعن جماعة من المتقدمين زيادة تغيير الخرقة وهو يتناسب مع تفسير القليلة بعدم استيعاب الغمس لا بعدم الغمس مطلقا وإلا لما كان له وجه ، وعن المحقق الخراساني التفصيل بين الدم الأحمر والأصفر ، فالأول يلزمه الغسل ثلاثة أغسال إذا ثقب وغسل واحد إذا لم يثقب وأما الثاني فيلزم الوضوء مطلقا ثقب أو لم يثقب أو