[ مسألة 1 : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة ]
( مسألة 1 ) : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسطة وكثيرة فالأولى أن تتلوث القطنة بالدم من غير غمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ( 1 ) فريضة كانت أو نافلة وتبديل القطنة أو تطهيرها
شرح
الفرج وإن لم يخرج ، والظاهر أنه كذلك في الاستحاضة لا سيّما وأنّ بعض الروايات المتقدمة موردها محتمل لكون الدم في باطن الفرج هو دم استحاضة .
السابع : بعد اتضاح حدّ معنى الاستحاضة وبعد ما مرّ في مبحث الحيض من أنّ الحيض سبب للبلوغ مستقل كالسن وأن اليأس بانقطاعه لا بالسن بل السن النوعي لليأس قيد ثان لمن انقطع حيضها لحكم سقوط العدة ، يتضح أنّ الاستحاضة ثبوتا ممكنة في كل من الصغيرة والكبيرة اليائسة وهو النزيف الرحمي للأسباب المرضية العديدة التي ذكرها المتخصصين ، غاية الأمر ندرة وقوعها في الصغيرة قبل الحيض ، مضافا إلى اشتباهها في الظاهر مع الحيض في الكبيرة فلا بد أن تعتمد على أمارات الدمين .
( 1 ) قد اختلفت عبائر الأصحاب في تعريفها وتمييز الأقسام الثلاثة فعن بعضهم التعبير بعدم الغمس أو عدم الثقب وبعضهم زاد عدم الظهور على الجانب الآخر أو عدم الرشح على الظاهر أي الخارجي ، وبينهما فرق بين إطلاق عدم الثقب وعدم الغمس وبين تقييد ذلك بعدم الظهور على الطرف الآخر وعدم الرشح غير المستوعب ، وبعبارة أخرى الفرق بينهما أنّ الغمس في الجملة والثقب والنفوذ في الجملة لا يندرج في القليلة على التعريف الأول بخلاف التعريف الثاني فإنه يدرجه في القليلة فالمتوسطة على الثاني هو غمس وثقب القطنة جميعا أو أنّ يرشح إلى الخرقة من دون سيلان وعلى الأول تعمّ المتوسطة الغمس في الجملة كما أنّ الرشح إلى الخرقة على الأول قد يدرج في الكثيرة والسيلان بخلافه على الثاني فإنه يدرج في