تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ابن أبي عمير من أنه من الفتق في الرحم أو علّة من قرحة في جوفها أو نحو ذلك ، وأما إن كانا في جدار المهبل فليس من الرحم فلا يعمه تعريف الاستحاضة بل يكون من القروح والجروح الباطنية كما في البواسير ويعضده عدم الحكم على دم العذرة بأنه استحاضة مع أنه في جدار المهبل وكذلك يعضده ما مرّ في ( مسألة 5 ) في فصل الحيض من التمييز بين دم الحيض ودم القرحة مع كون الدم خارج من الباطن لا من فضاء الفرج ولم يحكم عليه بأنه استحاضة ، ويعضد قصور معنى الاستحاضة عن الشمول له أنّ مادة الاستحاضة متحدة مع الحيض وقد خصّه بعض اللغويين كما مرّ بما يستمر من دم الحيض ، ومن ذلك يتبين أنّ ما ينزف من المرأة بعد الولادة وبعد أيام النفاس بسبب عملية الولادة بشق البطن ( القيصرية ) هو من الاستحاضة . الخامس : لو شك في كونه دم جرح أو قرح من المهبل أو من دم استحاضة من داخل الرحم ، فقد يقال بجريان أصالة عدم كونه دم جرح أو قرح فإن كل دم لم يكن حيضا ولا نفاسا ولا جرحا ولا عذرة فهو استحاضة ، ويضعّف بما تقدم من أنّ الدماء الثلاثة خارجة من داخل حوض الرحم بخلاف دم القرحة والجرح والعذرة فإنه من خارج الرحم ، وبعبارة أخرى أنّ دم الاستحاضة حدّه وجودي وليس بعدمي مع أنه لو كان عدميا فهو عنوان وجودي منتزع من ذلك كالفوت موضوع القضاء ، مضافا إلى عدم ترتب الأثر على هذا الأصل بخلاف أصالة عدم الاستحاضة هذا لو أريد ترتيب الأثر على المستصحب بمفرده وأما لو أريد ترتيبه على جزئيته في الموضوع المركب لدم الاستحاضة فيتوقف هذا الاشكال على تمامية الاشكال السابق . ، هذا كلّه لو فقدت صفات الاستحاضة أو العلامات الأخرى الدالّة على خروجه من داخل الرحم . السادس : قد تقدم في دم الحيض أنّ حدث الحيض يتحقق بوصول الدم إلى فضاء
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 418 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى