تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الشك عند المكلفين هو الدوران بين الأقسام المعهودة لكن كان مورد الشك بحسب الواقع يشمل أقسام أخرى لها أحكام أخرى حيث أنّ دم الحيض والنفاس يسقط الصلاة والصيام وغيرها من أحكام أخرى تحريمية ، ودم الاستحاضة يوجب الحدث الأصغر أو الأكبر اللازم رفعه بالطهور للصلاة بخلاف دم ما هو من نمط الجرح والعذرة كما أنّ دم الجرح والعذرة معفو عنه في الصلاة من ناحية الخبث بخلاف دم الاستحاضة والدماء الثلاثة . فلو كان هناك أقسام أخرى في الدم النازف من داخل الرحم لكان عدم التنبيه مخلا بالبيان للوظيفة الشرعية ومع هذا التقريب يتم تقريب الاطلاق في الروايات ولا يرد عليه الاشكال بأنّ محطّ ومصبّ سؤال الرواة عن الشك الدائر بين الحيض والاستحاضة ويدعم كل ذلك ما ورد « 1 » في الحبلى من الحكم بالاستحاضة على الدم الذي تراه بمجرّد انتفاء الحيضية والتعليل في بعضها بأنه من فتق الرحم والذي هو دم المخاض . الثالث : قد تقدم في مسألة ( 5 ، 15 ) من فصل الحيض ومسألة « 1 » من فصل أحكام الحيض عموم إمارية الصفات الخاصة للحيض وكذلك الخاصة بالمستحاضة وليس ذلك بمعنى نفي الاستحاضة عند انتفاء الصفات الخاصّة بها . نعم الظاهر عمومها عند الدوران بينهما وبين دم الجرح والقرحة كما تقدم . وقد تقدم تعداد صفات الاستحاضة في مبحث صفات الحيض . الرابع : الجرح والقروح إن كانا في فضاء الفرج فلا ريب في اندراج الدم الخارج منهما في دم الجروح والقروح على ظاهر البشرة ، وأما إن كانا في داخل الرحم أي الحوض الرحمي فقد عرفت عموم معنى الاستحاضة له كما ورد في روايات الحامل ومرسلة
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 30 .