. . . . . . . . . .
شرح
المرضية للنزف من القرحة أو الاضطراب النفسي أو الفتق والجرح الداخلي أو انشقاق جانب من الجدار المبطن للرحم ممّا يسبب سيلان الدم من أحد عروق الجدار وهو المعبر عنه « إنّما هو عرق » أي ليس من كل جدار المبطن للرحم نتيجة مجيء البيضة داخل الرحم في الدورة الشهرية كما في الحيض وهذا مراد عدة من اللغويين حيث عرفوا الاستحاضة بأنه لا يسيل من الحيض ولكنه يسيل من عرق يقال له : العاذل ويقال أنه في أدنى الرحم . فالمراد أنه يغاير حالة الحيض حيث يجيء الدم من نزع الغشاوة المبطنة من كل جدار الرحم لا من عرق واحد ، ومن ذلك يتحصّل عموم تعريف الاستحاضة لغة واختصاصا وروائيا للدم الخارج من الرحم من العرق بسبب العلّة المغاير لدم الحيض والنفاس وللقرحة أو العذرة اللتان ليستا من داخل ، وليس المراد خروجه من عرق خاص بل في مقابل خروجه من كل الجدار الرحمي بسبب تمزق جدار الغشاوة المبطن للرحم في دورة الحيض .
الثاني : في حصر الدماء الخارجة من المرأة في الأقسام الخمسة وبعبارة أخرى أنّ كلّ ما هو ليس بحيض ولا نفاس من ما ينزف من الداخل أي ليس من خارج الرحم فليس بقرحة خارجية ولا دم عذرة فهو استحاضة ، ولك أن تقول هل يحصر الدم النازف من داخل الرحم في الدماء الثلاثة أم لا ، ويستدل للحصر :
أولا : بما تقدم من أنّ النزف والنزيف للدم من الرحم للأسباب المختلفة المرضية كلّها تندرج في تعريف الاستحاضة .
ثانيا : بالإطلاق المقامي بالتقريب التالي أنّ بيان الشارع لا يتحدد بحسب حدود سؤال المكلفين والرواة بمقتضى تطابق الجواب والسؤال وذلك لأن وظيفة الشارع بيان الوظيفة الشرعية بحسب حدود الموضوع الواقعية ، فعلى ذلك فلو كان مصبّ