[ فصل في الاستحاضة ]
فصل في الاستحاضة دم الاستحاضة ( 1 ) من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ويستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا . بل الأحوط اجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض وليس لقليله ولا لكثيره حد وكل دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه ولم يعلم بالامارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
شرح
( 1 ) ويقع الكلام في أمور :
الأول : معناها لغة وطبّا واصطلاحا فهي لغة استفعال من الحيض حذفت ياءه وأبدلت تاء وهي استمرار الدم فبعضهم قيّده ببعد أيام الحيض والاخر أطلق . وطبّا هو النزيف الرحمي أو نزيف الدم الذي يصيب الرحم في غير وقته من العرق وأن له أسباب عديدة مرضية من تورّم الرحم أو عوارض أخرى أو أمراض في الدم كعدم التجلط أو فقر الدم أو اضطرابات في المبيض أو في الغدد الأنثوية أو احتقان الأعضاء التناسلية أو الالتهابات الحادة أو القروح والتي قد تسبب تضخم الرحم ونزيفه أو الارهاق الشديد أو التوتر النفساني أو تكوّن الجنين وتحوصله مع زيادة الحجم مع مساحة جدار الرحم أو انقلاب أو سقوط الرحم عن موضعه .
والحاصل أنّ الاستحاضة لديهم نزف لدم الرحم بسبب مرض ما ، وهو يقارب ما