بالمذكورات ولا يبعد بدلية القيام وإن كانت تتمكن من الجلوس ( 1 ) والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة .
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن لجملة من الأمور الندبية الدالّة عليها الروايات كصحيح الحلبي وزرارة ومعاوية وتعبير الصدوقين بالوجوب ليس يتعين في مقابل الندب بالمعنى الاصطلاحي بل الاستعمال الروائي بمعنى الثبوت فما استظهره في الحدائق عنهما ومال إليه - ليس في محلّه والتعبير في صحيح زرارة « وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة . . . »
لا دلالة له بعد التعبير قبله متصلا به « إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة » فإنه في مقام توهّم الخطر مضافا إلى العناوين الندبية المأمور بها في سياق واحد ، وأما التيمم بدل عن الوضوء غير الرافع فيستفاد من عموم « 1 » أن ( ربّ الماء ربّ الصعيد ) وهو أحد الطهورين « 2 » وهو « نصف الطهور » « 3 » فإن الوضوء غير المبيح وإن لم يكن طهورا رافعا ولكنه يوجب درجة من الطهارة غير المبيحة لكنها رافعة للغضاضة وبالتالي فينزل التيمم منزلتها بنحو أضعف ، ومن ثم ورد الأمر به للعاجز عن الوضوء مع عدم كونه مبيحا اصطلاحا كما في موثّق سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أحدث أو ذكر أنه على غير وضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا هو انصرف » « 4 » ومثله موثّق السكوني « 5 » .
ومن ثم يصحّ فرض انتقاضهما بالنواقض المعهودة وكذلك أولوية عدم الفصل بينهما وبين الاشتغال بالذكر .
هامش
( 1 ) أبواب التيمم ب 3 وب 14 .
( 2 ) أبواب التيمم ب 21 / 1 .
( 3 ) أبواب التيمم ب 24 .
( 4 ) أبواب التيمم ب 15 .
( 5 ) أبواب التيمم ب 15 .