. . . . . . . . . .
شرح
آخر وقت العصر صلّت العصر » « 1 » وفي مصحح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر » « 2 » والتعبير ب « صلّت » ظاهر في الأداء واستظهر منه الأعم لاطلاق ( صلت ) لكلّ من الأداء والقضاء وهو محل تأمّل لا سيّما بقرينة الصدر الظاهر في لزوم العشاءين في الوقت الاضطراري كأداء . ومثلها صحيح عبد الله بن سنان « 3 » ورواية داود الدجاجي وعمر بن حنظلة . والمحصل هو ما تقدّم في الطهر في أول الوقت ، كما أنّ اللازم في الشرائط هو الأعم من الاختياري أو الاضطراري سواء في الطهارة وغيرها ، ودعوى أنّ الاضطراري لا يشرع فيها حيث لا يشرع فيه الاختياري - لا تستلزم عدم مشروعية الابدال الاضطرارية في المقام وذلك لكون فرض الكلام في الطهر لا في فترة الحيض ، وغاية الأمر أنّ الشرائط الاختيارية حصل العجز عنها بسبب ضيق الوقت نظير ما إذا كان العجز عنها مستوعبا لكلّ الوقت في غير فرض الحيض من أمثلة العجز ، والعجز عنها لا يعني عدم مشروعيتها وإنما عدم عزيمتها .
كما أنّ الكلام في مشروعية التيمم في المقام بعد الفراغ عن مشروعيته لضيق الوقت كما هو الأقوى في محلّه فالأقوى صحّة الأبدال الاضطرارية في المقام كما مرّ في كلام كاشف اللثام لكن مع تعميم ذلك إلى الطهارة أيضا ، وأمّا صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : « إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي » « 4 » فلا دلالة فيه على نفي مشروعية التيمم ولا على نفي القضاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق ح 7 .
( 3 ) المصدر السابق ح 10 .
( 4 ) أبواب الحيض ب 49 / 8 .