تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
بسببه فإنّه لا يقضى ، ومقتضاها لزوم القدرة على الأداء للصلاة في الوقت بلحاظ ذاتها وشرائطها فيما لم تكن متوفّرة وبعبارة أخرى كلما كان السبب للفوت هو ضيق الطهر ووجود الحيض لم يجب القضاء وكلما كان سبب الفوت الغفلة أو التواني أو نحوهما فمقتضى القاعدة هو القضاء ، ويظهر من جماعة أنّ الحيض مانع شرعي عن التنجيز لا عن الفعلية ، وعليه يوجّه فتوى جماعة باستحباب القضاء وحمل ما دلّ على عدم قضاء الحائض مع فعلية الحكم آن ما على عدم العزيمة . أمّا الروايات الخاصّة الواردة : فموثّق الفضل بن يونس عن أبي الحسن الأول - في حديث - قال : « وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة ، فإذا طهرت من الدم فلتقضي صلاة الظهر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر ، وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر ، فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها » « 1 » وظاهر الرواية أنّ المدار على التضييع وعلى دخول الوقت وهي طاهر بمقدار أداءها وإن تضمّنت أنّ وقت الظهر هو خصوص وقت الفضيلة وخصوص هذا المضمون محمول على التقية لموافقة العامّة ، وصحيح أبي عبيدة - كما في نسخة التهذيب والكافي وإن كان في الوسائل في الطريق علي بن زيد بدل ابن رئاب والظاهر أنه من سهو النسّاخ ، نعم في طريق الكليني مضمرة - عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث قال : « وإذا طهرت في وقت فأخّرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها » « 2 » ومفادها كما تقدّم نعم ظاهرهما لزوم مضي وقت الفضيلة ولم يشترطه أحد وفي موثّق يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « في امرأة دخل عليها وقت
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 48 / 1 . ( 2 ) المصدر السابق ح 2 .