تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط غير الحاصلة ولم تصل وجب ( 1 ) عليها قضاء تلك الصلاة . كما أنّها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة . وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر ولو أدركت من الوقت أقلّ ممّا ذكرنا لا يجب القضاء وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط بل ولو أدركت أكثر الصلاة ، بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم تدرك شيئا من الصلاة .
شرح
( 1 ) ونسب تقييد الوجوب بذلك للأكثر والمنقول من كلماتهم كما حكاها في مفتاح الكرامة التعليل بلزوم القدرة في التكليف ومن ثم صرّح جماعة كما عن المبسوط وغيره باعتبار مضي مقدار الطهارة خاصّة للتمكّن من بقية الشرائط قبل الوقت دونها لتقييد الأمر بها بالوقت وعن التذكرة ونهاية الأحكام والذكرى وجامع المقاصد كفاية إدراك أقلّ الواجب وهي الصلاة خفيفة وعن كشف اللثام انّ اعتبار مضي باقي الشرائط يدفعه العمومات والفرق من وجهين : الأول : انّ الصلاة لا تصحّ بدون الطهارة وتصحّ بدون سائر الشروط . الثاني : توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها . وعن نهاية الأحكام احتمال عدم التقييد بالتمكّن على الطهارة لامكان تقديمها بالتطهر لغيرها إلا إذا لم يجز تقديم الطهارة كالمتيمم والمستحاضة . وعن النهاية والوسيلة إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة قضت من دون تقييد بقدر الطهارة وأداء الصلاة وعن المقنع إن طمثت بعد الزوال ولم تصل الظهر لم يكن عليها قضاؤها ، وعن الفقيه وجمل المرتضى والكاتب الاكتفاء بخلوّ أول الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة ، وعن صلاة القواعد وجامع المقاصد استحباب القضاء