. . . . . . . . . .
شرح
لو قصر ما خلا من أول الوقت ممّا ذكر من المقدار ولا بدّ من تحرير مقتضى القاعدة أولا ثمّ التعرّض لروايات المقام : ولتنقيح القاعدة لا بدّ من التفرقة بين قيود الوجوب وقيود الواجب فإنّ الأولى قيود اتّصاف الفعل بالملاك والثانية قيود تحصيل الفعل والملاك ، كما انّ القدرة على الفعل وقيوده ليست شرعية أي ليست دخيلة في الملاك بل عقلية ما لم يدلّ الدليل على ذلك ، والفرق بين قيود الوجوب الشرعية وقيوده العقلية أنّ الشرعية دخيلة في الاتّصاف والعقلية دخيلة في التنجيز ، وعلى ذلك فالقدرة على قيود الواجب قيد في التنجيز لا في فعلية الوجوب والملاك ، والعجز معذر لا معدم لفعلية الوجوب والملاك ، والمدار في صدق عنوان الفوت المأخوذ موضوعا هو فعلية الوجوب لا تنجيزه ، نعم خصوص النقاء من الحيض قد أخذ قيدا في الوجوب شرعا . والكلام في تحقق هذا القيد ولو بنحو صرف الوجود ، فتحصل أن مقتضى القاعدة يوافق إطلاق ما عن النهاية والوسيلة من تحقق موضوع القضاء بمجرّد دخول الوقت مع توفّر قيود الوجوب الشرعية وإن لم تتحقق القدرة العقلية على الأداء ، أي وإن لم يتنجز الوجوب ، وقد يقال أنّ القدرة وإن لم تؤخذ في فعلية الوجوب إلا أنها مقوّمة لعنوان الفوت موضوع القاعدة .
وفيه : أنّ لازمه عدم صدق الفوت مع الغفلة أو النوم ونحوهما طيلة الوقت ، نعم ظاهر أكثر المتقدمين جعل القدرة قيدا لفعلية الوجوب ، ومن ثمّ قيّدوا القضاء بمقدار الأداء والطهارة وكذلك قيّدوا مشروعية الطهارة بوقت الصلاة لعدم تصويرهم مشروعيتها في نفسها للإشكال المعروف في الطهارات الثلاث . هذا بحسب أدلّة باب الصلاة وأمّا بحسب أدلّة « 1 » باب الحيض فقد دلّت على أنّ ما يفوت بالحيض أي
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 41 .