تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال : « إنّ السنّة لا تقاس ، ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » الحديث « 1 » وغيرها « 2 » ، وفي صحيح علي بن مهزيار خاص بشهر رمضان « 3 » ، ومحصّل مفاد الروايات اسقاط الحيض لأداء وقضاء الصلاة دون قضاء الصوم ، وهو على معنيين الأول عدم مسقطية الحيض لقضاء الصوم في المورد الذي يجب قضاءه مع الفوت ، الثاني إيجابه لقضاء الصوم بطروه في وقت الأداء ، والظاهر هو المعنى الأول ، وأما عموم قضاء كلّ صوم لفوت أداءه فقد يستظهر من صحيح زرارة عنه عليه السّلام « . . إنّ الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أياما غيرها » « 4 » وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : « إنّ الله قد رخّص للمسافر في الإفطار والتقصير وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة والسنّة لا تقاس » « 5 » وهو يعضد الفرق بين الصوم والصلاة في قضاء الأول دون الثاني بطرو المانع عن الأداء حيضا كان أو سفر ، وصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام فقال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » الحديث « 6 » ومورده ما كانت ذمّة الميت مشتغلة فهو غير ما نحن فيه ، ومن روايات المقام وعمومها المعتضد بعموم الصوم والصلاة المتروكة للحيض المأخوذ جزء من موضوع روايات المقام يظهر وجوب قضاء الصوم الواجب غير شهر رمضان سواء كان مؤقتا معينا كصوم بدل الهدي في التمتع ونحوه أم كان موسعا أما الأول فلظهور الروايات في عدم مسقطية الحيض للقضاء ، أمّا الموسّع فيجب أداء أصالة بعد فرض سعته . ثم
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 41 / 1 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 41 - ب 10 ح 4 و 9 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 41 / 7 . ( 4 ) أبواب من يصح منه الصوم ب 1 . ( 5 ) أبواب من يصح منه الصوم ب 14 / 1 . ( 6 ) أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 .