. . . . . . . . . .
شرح
فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل » « 1 » ومثلها موثّق إسحاق بن عمّار « 2 » وهو وإن كان ظاهره في الإجناب مع فقد الماء في السفر إلا أنّ ما يأتي في صحيحة أبي بصير قد يشكّل قرينة على كون موردها ما نحن فيه أيضا .
ومنها : ما ظاهره النهي وشرطية الغسل لجواز الوطي كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟
قال : لا حتى تغتسل ، قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثم طهرت فلم تجد ماء يوما واثنين ، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتى تغتسل » « 3 » ، ومثلها صحيح سعيد بن يسار « 4 » ومصحح أبي عبيدة « 5 » ومثلها التقرير المفهوم من موثّق عمّار « 6 » وفي صحيح عبد الرحمن التعبير منه عليه السّلام « لا يصلح » « 7 » ، والجمع بين هذه الألسن لو فرض استحكام التعارض فقد تقدّم حكاية الحرمة عن أكثر العامة ، وأما الترجيح بالكتاب فهو وإن كان مقدّما إلا أنّ الآية أقرب إشعارا بالكراهة ، هذا مع أنّ أدلّة الجواز نصّ فيه بخلاف لسان المنع فإنه ظاهر في الحرمة لا سيّما مع تضمينه بمادة ( يصلح ) وهي وإن استعملت في الحرمة في الروايات وكانت ظاهرة فيها إلا أنه أدنى درجات الظهور ، وكذا حال اللسان الثاني فإنه أقرب للكراهة منه إلى الحرمة ، فإن الشبق ليس على حدّ الاضطرار أو المشقّة كيف والاستمتاع بغير الوطي من قبيل التفخيذ ونحوه جائز كما هو الحال في أيام الحيض ، فالأظهر الكراهة وتخففها مع
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 27 / 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق ح 7 .
( 5 ) أبواب الحيض ب 21 / 1 .
( 6 ) أبواب الحيض ب 21 / 2 .
( 7 ) المصدر السابق ح 3 .