تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

[ مسألة 28 : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل ]

( مسألة 28 ) : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل ( 1 ) لكن يكره قبله ولا يجب غسل فرجها أيضا قبل الوطي وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطي قبل الغسل .
شرح
( 1 ) كما ذهب إليه المشهور وعن مصابيح الظلام عدم الخلاف وخالف الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع وقد حمل على شدّة الكراهة لتفصيله بين ما كان زوجها شبقا أو مستعجلا وبين غيرهما وكذلك ما عن نهاية الأحكام وعن المنتهى والمدارك وجوبه لنفسه ، وأوجبه الشافعي وكذا أبو حنيفة إن انقطع قبل أقصى المدة وحكي عن الزهري وربيعة ومالك والليث والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور ويستدلّ للجواز بإجمال آية تحريم الوطيحَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 1 » حيث قرأ القراء بالتخفيف عدا حمزة الكسائي وخلف حيث قرءوا بالتشديد ، ومن ثمّ لم يحك التعبير ببقاء الحرمة إلى الغسل في عبارة من خالف بل باشتراط الجواز بالغسل ، ومنه قد يستظهر من الآية الاشعار بالكراهة حيث خصّت الحرمة بالحيض وهو اسم للخبث وعللت بالتأذي ، وجعلت الوطي مشروطا بالغسل مع لزوم اتّحاد الغاية والشرط في الحكمين المتضادين . وكذلك الروايات الواردة فإنها على ثلاث ألسن : منها : ما دلّ على الجواز كموثّق ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 2 » ومثلها الصحيح إلى عبد الله بن المغيرة عمّن سمعه عنه عليه السّلام « 3 » ومثلها صحيح علي بن يقطين « 4 » . ومنها : ما قيّد الجواز بالشبق كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها
هامش
( 1 ) البقرة / 222 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 27 / 3 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 27 / 4 - 5 . ( 4 ) المصدر السابق .