[ مسألة 26 : إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضّأ ]
( مسألة 26 ) : إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما حرّم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضّأ فالوضوء ليس شرطا في صحّة الغسل ( 1 ) ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .
شرح
والغسل والوضوء من تخالف الرافع والمرفوع عدا غسل الجنابة ، لما تمّ الإطلاق لكونه على هذا الاحتمال حيثيا متعرضا إلى الحدث الأكبر ورافعه وغير ناظر إلى الأصغر ورفعه كما هو غير ناظر لبقية شرائط الصلاة ونحوها .
ويدفعه : بأنّ ما ذكر هو الحال كذلك في غسل الاستحاضة مع أنه تكرر تقييد الروايات للغسل فيها ، والسرّ في ذلك أنّ الطهارة أمر وجداني تنقض بكلّ من الأصغر والأكبر وإن كان ذات درجات تشكيكية والمفروض في الأمر بالغسل هو لتحصيل هذا الشرط فلو لم تتحقق بتمام مراتبها المطلوبة فاللازم التنبيه على ذلك في الأدلّة الواردة في الأبواب المزبورة وكذلك الحال في إطلاق الأمر بالتيمم بدلا عن الأحداث حيث لم يشر إلى التعدد ومقتضاه الوحدة كما في موثّق أبي بصير عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماء » « 1 » وفي موثّق عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام « التسوية في التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء » « 2 » .
( 1 ) وهو واضح على القول بإجزاءه عن الوضوء ، وأمّا على العدم فعن الذكرى والمدارك دخالة الوضوء في تحقق غايات الفعل وهو وإن كان ظاهر روايات المقرّرة للوضوء في الأغسال إلا أنّ الروايات الواردة في الأبواب كما تقدّم خالية عن تقييد الغسل بالوضوء في رفع الأحداث الكبرى وترتّب آثار الطهارة عن الأكبر كما هو الحال في روايات المقام أيضا الواردة في وطي المرأة بعد الحيض ، مضافا إلى أنّ عمدة الأدلّة للقائلين للزوم الوضوء في الأغسال هو إطلاق آية الوضوء للصلاة ومقتضاه دخالته في رفع الأصغر ودخالة الغسل في رفع الأكبر ، لأنّ قضية تقييد
هامش
( 1 ) أبواب التيمم ب 12 / 6 - 7 .
( 2 ) المصدر السابق .