تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
. . . . . . . . . .
شرح
الطهارة كما هو الحال في الغسل الخبثي عن النجاسات المختلفة الأنواع والآثار ، إلا أنّ الغسل من الخبث متّحد ومسببه وهو الطهارة الخبثية متّحدة . ومن ثم تداخلت الأغسال . ثانيا : إنّ الظاهر من التعليل هو بعموم طبيعة الغسل لا بخصوص الغسل من الجنابة كما أنّ التعبير ورد مطلقا كما في صحيح محمد بن مسلم وفي الأغسال الأخرى كما في موثّق عمّار ومجرّد وروده في غسل الجنابة لا يصرفه في غيرها إليه بعد التصريح بغيره بل وظهوره في ما ورد في روايات غسل الجنابة في عموم طبيعة الغسل . ثالثا : بما ورد في الأغسال المسنونة الندبية وقد تقدّم مفصلا بيان دلالة ما ورد في كلّ من الأغسال الزمانية والأفعالية وأنهما تدلان على وجود خاصيتين للغسل الندبي وهما طهارة البدن والطهارة عن الحدث الأصغر ، ومن ثم لا ينتقض بالحدث الأصغر الأغسال الزمانية لأنّ المطلوب فيها الطهارة البدنية بلحاظ ذلك الزمن ، بخلاف التي يؤتى بها للأفعال كالزيارة ودخول البيت الحرام فإنّ الحدث الأصغر ينقضها فيطلب إعادتها . فلاحظ ثمّة الروايات . رابعا : خلوّ الأخبار الآمرة بالأغسال كالحيض والنفاس ومسّ الميت وغيرها عن التقييد بالوضوء مع أنّ الأحداث الكبرى موجبة لانتقاض الوضوء كما عرفت وهذا بخلاف بأب الاستحاضة بعد عدم كون الغسل فيها رافعا للحدث الأكبر ، وأنّما مبيحا مخفّفا للحدث ، فقيّد بالوضوء والحاصل أنّ تخالف الإطلاق والتقييد بين الأغسال في الأبواب وغسل الاستحاضة شاهد على الاجزاء والاغناء فيها ، وقد يشكل على هذا الوجه بأنّ لو بني على الاحتمال الأول من الاحتمالات المتقدّمة في الحدثين