تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الجنابة بل عن الفقه الرضوي « فإن اغتسلت ونسيت الوضوء وتوضّأت فيما بعد عند الصلاة » « 1 » وتقييده ب‍ « عند الصلاة » تحرزا عن البعدية الملاصقة للوضوء ، واحتمال أن حدث الجنابة يلازم الحدث الأصغر في الارتفاع بخلاف بقية الأحداث فإنها تلازم الأصغر في الحدوث والوجود دون الارتفاع - يرجع إلى الاحتمال الأول ، وقد يقال بأنّ تقديم الوضوء على الغسل في الأحداث الكبرى الأخرى غير الجنابة هو نظير ما في الاستحاضة من تقديم الوضوء على الغسل مع أنّ المجموع منهما يستباح به الصلاة وكذلك نظير التيمم عن الغسل والوضوء كما يأتي في المسائل اللاحقة . ثالثا : بالروايات الواردة كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الغسل يجزي عن الوضوء وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 2 » وموثّق عمّار الساباطي قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعد ؟ فقال : لا ، ليس عليه قبل ولا بعد ، قد أجزأه الغسل والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل » « 3 » ورواية حمّاد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : « وأيّ وضوء أطهر من الغسل » « 4 » ومكاتبة محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ؟ فكتب : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره » « 5 » وروى محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا أن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة » وأشكل على دلالتها
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل أبواب الجنابة ب 25 / 1 . ( 2 ) أبواب الجنابة ب 33 / 1 - 3 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق .