تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
غسل الجنابة فيندرج في قوله تعالىوَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواوذلك في قوله تعالىفَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ« 1 » وقد تقدّمت الإشارة إلى إطلاق ذلك عليه في صحيح محمد بن مسلم « 2 » ، وبذلك يظهر ما في الدليل الثاني المتقدم من تخصيص الخارج عن إطلاق الأمر بالوضوء بخصوص غسل الجنابة ، فإنّ الطهور قد أطلق على غسل الحيض بل سيأتي إطلاقه على مطلق الغسل في قبال الوضوء ، ويتّضح من ذلك أنّ المقابلة في الآية هو بين الوضوء ومطلق الغسل وبين الحدث الأصغر والحدث الأكبر ، وأنّ الطهور عنوان للغسل مطلقا ، وفي صحيح محمد بن مسلم « سألت أبي عبد الله عليه السّلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أما الطهر فلا ، ولكنّها تتوضّأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله » « 3 » فإنّه عليه السّلام أطلق الطهر على غسل الجمعة الذي نفاه عنها . وقد تقدّم في تداخل الأغسال وحدة حقيقة الأغسال ومسببها وهو الطهارة فيكون حكومة أو ورود وتوسعة في عنوان الطهر المقابل للوضوء فيكون خروجه عن إطلاق الوضوء تخصصا ولو سلّم أنه تخصيص للعموم القرآني بالخاص الروائي فهو كبقية الموارد . ويعضد الورود والتخصص ما بنوا عليه من بدلية التيمم عن الأغسال وهو إدراج لها في عنوان ( فاطهروا ) ومن ثم يشرع لها البدل . ثانيا : إنّ مقتضى القاعدة بعد ما كان انتقاض الوضوء بكلّ حدث أكبر كما تدلّ عليه صحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث » « 4 » ومثله موثّق بكير « 5 » ومعتبرة المفضّل بن عمر « 6 » هو
هامش
( 1 ) البقرة / 222 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 22 / 3 . ( 3 ) أبواب الحيض ب 22 / 3 . ( 4 ) أبواب نواقض الوضوء ب 3 / 4 . ( 5 ) أبواب نواقض الوضوء ب 1 / 7 . ( 6 ) أبواب الوضوء ب 8 / 7 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى