تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

[ مسألة 25 : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي ]

( مسألة 25 ) : غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي وكيفيته مثل غسل الجنابة ( 1 ) في الترتيب والارتماس وغيرهما ممّا مرّ ، والفرق أنّ غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه ( 2 ) فإنّه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيا ، والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها .
شرح
( 1 ) أمّا استحبابه النفسي فلما دلّ على رجحان الطهارة ممّا تقدم في غسل الجنابة وقد أطلق على الحيض الحدث كما في صحيح سعيد بن يسار المتقدّم وأنّ الغسل منه طهور كما يقتضيه دلالة صحيح محمد بن مسلم « 1 » ، وأمّا اتّحاد كيفيته فيدلّ عليه مضافا إلى انصراف معنى الغسل إلى الغسل المعهود في الجنابة صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « غسل الجنابة والحيض واحد » « 2 » . ( 2 ) كما ذهب إليه المعظم خلافا للسيّد المرتضى والكاتب وأبي علي وكذلك جملة من متأخّري المتأخّرين ، وعن الأول إطلاق إجزاء الغسل عن الوضوء واجبا كان الغسل أو نفلا وعن جمل السيّد تخصيص الاغناء بالواجب ، وقد أطلق المعظم التسوية بين اتيان الوضوء قبله أو بعده وعن الصدوقين والمفيد وأبي الصلاح وابن زهرة وجوب تقديم الوضوء لكن عن الفقه الرضوي لزوم الوضوء بعد الغسل لو نساه قبل وعن الذكرى أنّ إيجاب التقديم أشهر وفي الخلاف « 3 » قال في مسألة من وجب عليه الوضوء وغسل الجنابة واجزاء الغسل عنهما أنّه قال به جميع الفقهاء عدا الشافعي . هذا ويستدلّ لعدم الإجزاء : أولا : بما في الفقيه « لأن الغسل سنّة والوضوء فرض ولا تجزئ سنّة عن فرض » . وثانيا : بما في التهذيب بأنّ إطلاق الأمر بالوضوء للصلاة لم يقيد إلا بغسل الجنابة
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 22 / 2 - 3 . ( 2 ) أبواب الحيض ب 23 / 1 . ( 3 ) مسألة 674 .