ويشترط ( 1 ) في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل فلا كفارة على الصبي ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض ، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا وهو الحرمة وإن كان أحوط ، نعم مع الجهل بوجوب الكفّارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت .
[ مسألة 6 : المراد بأول الحيض ثلثه الأول وبوسطه ثلثه الثاني وبآخره الثلث الأخير ]
( مسألة 6 ) : المراد بأول الحيض ثلثه الأول وبوسطه ثلثه الثاني وبآخره الثلث الأخير فإن كان أيام حيضها ستّة فكل ثلث يومان ، وإن كان سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم وهكذا ( 2 ) .
شرح
الفعل وحيثيته تختلف بينهما .
( 1 ) كما صرّح به جملة من المتأخّرين ومتأخّريهم ويدلّ عليه أدلّة الرفع العامّة ورفع القلم عن الصبي ، مضافا إلى ظهور التكفير في التنجيز وعدم العذر ، نعم يبقى المقصّر في الجهل بالحكم ، ويدلّ على نفي الكفّارة فيه صحيحة عبد الصمد بن بشير . . . « أيّما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » « 1 » . نعم الجهل بحكم الكفّارة ليس موردا لأدلّة الرفع ولا للصحيحة المزبورة لأنّ الكفّارة ليس أثرا لنفسها كي ترتفع .
( 2 ) خلافا للمحكى عن الراوندي حيث قسّم على العشرة وسلّار فجعل الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة وعن كاشف اللثام أنّ مستنده يحتمل لرواية العلل عن حنّان « إنّ الحيض أوله ثلاثة أيام وأوسطه خمسة أيام وأكثره عشرة أيام » « 2 » ، والموضوع في رواية داود قد أخذ التقسيم مضافا إلى الحيض ( أوله ، وسطه ، آخره ) ولكن في صحيح الحلبي قد أضيف إلى المرأة ( استقبال الدم ، آخر أيامها ) ، كذلك مرسل تفسير القمّي ، وما في رواية وإن احتمل الوجهين بدوا أي بلحاظ طبيعة عموم الحيض أو بلحاظ حيضها ، إلا أنه مفسر بما في الروايات الأخرى ، ورواية العلل ( الأول ) فيها
هامش
( 1 ) أبواب تروك الأحرام ب 45 ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع ب 217 ح 1 ص 291 .