. . . . . . . . . .
شرح
كفّارة ؟ قال : لا اعلم فيه شيئا ، يستغفر الله » « 1 » وفي موثّق زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال :
« سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال : ليس عليه شيء ، يستغفر الله ولا يعود » « 2 » وفي رواية ليث المرادي عنه عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ قال : « ليس عليه شيء ، وقد عصى ربّه » « 3 » وفي رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عنه عليه السّلام :
« يستغفر الله ولا يعود قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حدّ الزاني وهو صاغر لأنه أتى سفاحا » « 4 » .
وقد جمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الندبية والثانية على نفي اللزوم لا سيّما مع اختلاف الأولى في تقدير الكفّارة ممّا يقضي بنفسه بالندبية أو حمل الأولى على التقيّة بقرينة رواية عبد الملك بن عمرو « فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار » مع أنّه عليه السّلام لم يجبه أولا بذلك ، وبعد قال الراوي ذلك أجابه بالكفّارة مع ذكر الفاء أي بناء على ما قال الناس والمراد بهم العامّة في الاستعمال ، وبقرينة أنّ ما تضمّنته رواية داود مروي عندهم كما تقدّم في عبارة الخلاف وكذلك ما تضمنته بقية الروايات الأولى فانّها متطابقة مع فتاواهم المحكية وقد مرّت الحكاية عن أكثرهم القول بتقدير الكفّارة ، وقد يجمع بين الطائفتين بوجوه أخرى قد تظهر من كلمات الأصحاب بحمل الثانية على عدم العلم أو عدم العمد كما في رواية ليث المرادي والتعبير فيها بقد عصى ربّه لا ينافيه لاستعماله في المخالفة ، وقد تضمّنت صحيحة العيص التذكير بنهي الله عن ذلك المشعر بأنّ موردها عدم العلم أو عدم
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 29 / 1 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 29 / 2 .
( 3 ) أبواب الحيض ب 29 / 3 .
( 4 ) أبواب الكفّارات ب 22 / 2 ، وأبواب بقية الحدود والتعزيرات ب 13 / 2 .