وإذا حاضت في حال المقاربة تجب المبادرة بالإخراج ( 1 ) .
[ الثامن : وجوب الكفّارة بوطئها ]
الثامن : وجوب الكفّارة بوطئها ( 2 ) وهي دينار في أول الحيض ونصفه في وسطه وربعه في آخره إذا كانت زوجة ، من غير فرق بين الحرّة والأمة والدائمة والمنقطعة .
شرح
الروايات وكذلك في الاستظهار كما تقدّمت الإشارة إليه في موثّق « 1 » مالك بن أعين من تقييد غشيان الزوج للنفساء بمضي الاستظهار . ومن ثم ذكر في مسألة تنافي حقّ الزوج وحكم التخيير في التحيّض أنه من تبدّل الموضوع لا التخيير في المتعلّق .
( 1 ) لإطلاق الآية والروايات .
( 2 ) اختاره جملة المتقدّمين عدا النهاية والمبسوط واختلف المتأخرون في كتبهم بين الوجوب والاستحباب واختار جملة متأخري المتأخرين الثاني ، وقال في الخلاف وبه - أي الوجوب - قال الشافعي في القديم وإليه ذهب الأوزاعي وأحمد وإسحاق إلا أنهم لم يقولوا أنّ عليه في آخره شيئا وقال في الجديد لا كفّارة عليه وإنّما عليه الاستغفار بالتوبة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري - إلى أن قال - وروى عن ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال فيمن يأتي أهله وهي حائض يتصدّق بدينار أو نصف دينار وعليه اجماع الفرقة ثم ذكر رواية داود بن فرقد وقال وقد تكلّمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين . لكن حكي في مفتاح الكرامة عن أبي حنيفة وتلميذيه تقدير الكفّارة وكذلك عن الشافعي .
وأمّا الروايات الدالّة على الأول : فرواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام في كفارة الطمث أنه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلا استغفر الله ولا يعود فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 4 .