. . . . . . . . . .
شرح
يوجب خبث طينة الوليد وبغضه لأمير المؤمنين عليه السّلام وتشوّهه وجذامه وهو من فعل الطرفين ، وكذلك رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكّن من نفسها حتى تطهر من الدم » « 1 » هذا كله مؤيدا بدعوى الإجماع عن ابن زهرة ووضوح ارتكاز الحرمة من الطرفين لدى المتشرعة .
الثالث : يجوز الاستمتاع بكلّ ما عدا الوطي خلافا للمحكي عن المرتضى والأردبيلي فقيّدا بما عدا ما بين السرّة والركبة كما في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » « 2 » وفي صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السّلام « ما بين أليتيها ولا يوقب » « 3 » وفي موثّق عمر بن حنظلة عنه عليه السّلام « ما بين الفخذين » وفي العديد من الروايات « ما دون الفرج » وهو يقرر الجواز صراحة في موضع الخلاف . وما في صحيح الحلبي « 4 » من التحديد بما فوق الإزار محمول على الكراهة مع تضمّنه لفعله صلّى اللّه عليه وآله ذلك وهو قرينة أخرى للحمل المزبور وكذلك صحيح أبا بصير والحجاج « 5 » ، لا سيّما وأن التحديد المزبور مذهب العامّة كما حكي .
الرابع : وطأ الدبر والكلام فيه في المقام - بناء على جوازه في نفسه - في كون الحيض مانعا عنه أم لا ، وقد تقدّم خلاف المرتضى والأردبيلي ، ويستدلّ للحرمة بصحيح عمر بن يزيد المتقدّم بالنهي عن الايقاب بعد تجويز ما بين الأليتين وبإطلاق الفرج المستثنى من الجواز في العديد من الروايات ، وبما تقدّم من صحيح الحلبي
هامش
( 1 ) أبواب العدد ب 16 / 1 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 25 / 6 - 8 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) أبواب الحيض ب 26 / 1 - 2 - 3 .
( 5 ) المصدر السابق .