ويحرم عليها أيضا ، ويجوز الاستمتاع بغير الوطء من التقبيل والتفخيذ والضمّ ، نعم يكره الاستمتاع بما بين السرّة والركبة منها بالمباشرة وأما فوق اللباس فلا بأس . وأما الوطء في دبرها فجوازه محلّ إشكال وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم بل الأقوى عدمه ( 1 ) إذا كان من غير الدبر ، نعم لا يجوز الوطء في فرجها الخالي عن الدم حينئذ ( 2 ) .
شرح
ونحوه من التحديد بما فوق السرّة ، ويستدلّ للحلّية بقويّة عبد الملك بن عمر قال :
« سألت أبا عبد الله عليه السّلام : ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : كل شيء ما عدا القبل منها بعينه » « 1 » ووجه الدلالة من جهتين من جهة عموم كل شيء اللفظي المقدّم على الإطلاق بمقدمات الحكمة للفرج على تقدير عدم انصرافه للقبل في روايات الاستثناء ، ومن جهة التنصيص على القبل وتأكيده ( بعينه ) الناص على جواز الدبر بمقتضى المقابلة للقبل بعينه ، معتضدا بالموثق « 2 » إلى ابن بكير عن بعض أصحابنا المستثنى لموضع الدم ومثله صحيح هشام بن سالم عنه عليه السّلام « إذا اجتنب ذلك الموضع » « 3 » وتقريب الدلالة كما في قويّة عبد الملك ، ويؤيد الجواز التعليل في حرمة الوطي تخوّف تشوّه المولود وجذامه وخبث طينته الخاص بالقبل .
( 1 ) لعدم شمول الأدلّة وأصالة البراءة ، ويمكن تقريب الإشكال كما هو المحكي عن نجاة العباد بشمول عموم التعليل للحرمة للمقام ، وكذا تعليل الآية ، ولفظ ( موضع الدم ) الوارد في موثّق ابن بكير عن بعض أصحابنا .
( 2 ) لشمول إطلاقات النهي لهذه الصورة مؤيدا بعموم تعليل الحرمة للفرض .
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 25 / 1 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 25 / 5 - 6 .
( 3 ) المصدر السابق .