تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
مقدار الحشفة في موضوع تلك الأحكام وأنه يستفاد منه تحديد شرعي لحدّ الوطي والزنا ويقرّ به دعوى التحديد أيضا أن فرج المرأة حيث يشتمل على حواشي جلدية لا يعدّ الوضع فيها من الإدخال حتى يلتقي الختانان ، ويؤيده عدم الاكتفاء في امتحان انقطاع الدم على ظاهر الفرج دون باطنه . الثاني : كون الحرمة من الطرفين ويستدل لها بظهور النهي في الآية والروايات في ذلك وذلك لكون المقاربة والنكاح فعل قائم بطرفين نظير النهي المخاطب به الرجال في عدم نكاح جملة من الأرحام وغيرهن ، وإن كان بلحاظ الأعم من العقد والوطي المترتب عليه ، لا سيّما وانّ صدر السؤال في الآية هو عن حالة وصفة في المرأة وهو المحيض ويعضد ذلك ذيل الآيةوَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْالدالّ على أنّ الممنوع بطرو وقت الحيض هو الذي كان حلا بمقتضى عقد النكاح غاية الأمر حيثية الحرمة حالة عرضية لا ذاتية ، مضافا إلى ما روى الكليني في الحسن أو المصحح عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض ؟ قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي استدباره نصف دينار قال : قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء من الحدّ ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حدّ الزاني لأنه أتى سفاحا » « 1 » ومثله رواية « 2 » إسماعيل بن الفضل الهاشمي إلا أنّ فيها « وهو صاغر » ومثله مرسل « 3 » علي بن إبراهيم في تفسيره ، ويؤيد إطلاق السفاح عليه ما ورد « 4 » أنّ الحمل في الحيض
هامش
( 1 ) أبواب بقية الحدود والتعزيرات ب 13 / 1 - 2 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) أبواب الحيض ب 28 / 6 . ( 4 ) أبواب الحيض ب 24 .