[ فصل في أحكام الحيض ]
فصل في أحكام الحيض وهي أمور :
[ أحدها : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة ]
أحدها : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف ( 1 )
شرح
( 1 ) ظاهر العبائر إطلاق الحرمة ، وهو يقتضي الحرمة الذاتية ، نعم في بعضها التعبير بعدم الانعقاد ، كما أنّ ذلك ظاهر تعبيرهم عن الطهارة المائية أو الترابية بأنها يستباح بها الصلاة ، وإن كانت الإباحة الوضعية بمعنى الصحّة التأهلية محتملة ، والجزم بعدم الحرمة الذاتية مع نقاء الحائض من الحيض مع عدم غسلها ونسبة التسالم على ذلك ( محل نظر ) ، لا سيّما مع وجود النظير لذلك كما في دخول المساجد مع الحدث الأكبر فإنّ الكون فيها وإن كان عبادة إلا أنه مع عدم الطهارة يكون مبغوضا وكذلك مسّ القرآن أو قراءة آيات العزائم للمحدث لا سيّما إذا كان الحرمة الثانية بلحاظ السجود اللازم بعد القراءة ، فإنّ الفعلين وإن كانا عبادة إلا أنّ صدورهما من المحدث مبغوضا ، ويؤيّده الاعتبار فإنّ العبادة حالة قرب إلهي لا تتناسب مع ظلمة الحدث كما لا تتناسب مع خباثة النجاسة بل قد يعدّ هتكا لحرمة المولى .
ويشهد للحرمة في الفرض المزبور موثّقة مسعدة بن صدقة « أنّ قائلا قال لجعفر بن محمد عليهما السّلام : جعلت فداك ، انّي أمرّ بقوم ناصبية ، وقد أقيمت لهم الصلاة ، وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا ، أفأصلي معهم ثم أتوضّأ إذا انصرفت ، وأصلّي ؟ فقال جعفر بن محمد عليه السّلام : سبحان الله ، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه