تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
باقية على ظهورها الأولى المولوي بل هي لبيان حال المركبات إرشادا للشرطية أو الجزئية أو المانعية كما في النهي عن السجود على ما يؤكل والنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وعن الصلاة إلى غير القبلة وعن التكتّف في الصلاة ، فالروايات في المقام إرشاد إلى الفساد أو مانعية الحيض . ورابعا : بأنّ إمكان الاحتياط متسالم عليه بينهم بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة أي تروك الحائض عدا الصلاة وأفعال المستحاضة ومنها الصلاة فلو كانت الصلاة محرّمة ذاتا لم تتمكّن من الاحتياط . ويدفع الأول : بما حققناه في باب الوضوء في النيّة من أنّ الإضافة في أفعال العبادات وأجزائها ذاتية وكذلك في شرائطها العبادية وليس ذلك مختصا بالسجود والركوع وعلى ذلك فلا حاجة في العبادية إلى قصد الأمر ولوازمه ، وإن كان قصد ذلك مؤكّد لها ، وعلى ذلك فتكون ذات الأفعال بعناوينها عبادية وصالحة لتعلّق النهي بها ، وبالتالي فيختلف مورد الحرمة الذاتية عن التشريعية ، وعلى القول بأنّ العبادية هي بقصد الأمر ونحوه فلا أقلّ من كون السجود والركوع والتشهّد عبادة ذاتية ويصحّ تعلّق النهي بالمجموع بلحاظ تلك الأجزاء . ويدفع الثاني : بأنّ قصد الأمر الاحتمالي ليس من التعليق في شيء كما ليس هو من باب التقييد في النيّة بل من باب الداعي الذي لا يضرّ تخلّفه في تحقق العبادية بقول مطلق كما بنوا على ذلك في أبواب العبادات . ويدفع الثالث : بالفرق بين النواهي والأوامر المتعلّقة بالمركّبات الواردة لبيان ماهيّاتها وبين الأوامر والنواهي الواردة لبيان قيود الحكم وموضوعه فإنّها ظاهرة في المولوية ، وذلك لأنّ هناك فرق بين خبث الحيض وحدثه والنقاء من الخبث والطهارة