. . . . . . . . . .
شرح
الأرض خسفا » « 1 » وأشكل على دلالتها بأنّه لا يحتمل الحرمة للاتيان بذات الصلاة لا بعنوان العبادة كعنوان التعليم ونحوه ، وعلى ذلك فما المانع من دخوله معهم من دون قصد القربة مع أنه لو اضطر إلى الصلاة معهم بعنوان العبادة ، لما حرم عليه أيضا .
وفيه : أنه لا يستفاد من الرواية المنع من مطلق الدخول معهم وإن لم يكن بعنوان الصلاة ، بل المنع عن الصلاة بدون وضوء ، وأما الوضوء فلم يفرض في السؤال الاضطرار إلى تركه كي تشكّل الحرمة في الفرض ، هذا وقد استشكل في الحرمة الذاتية مقابل التشريعية في المقام :
أولا : بأنّ الأفعال في نفسها لا يتصور حرمتها من دون أن يؤتى بها عبادة ، لأنها ليست عبادة ذاتية ، وعباديتها لا تتحقق إلا بقصد الأمر أو لوازمه كالملاك والمحبوبية والثواب ونحو ذلك ، ومع قصده أو لوازمه ، يلزم التشريع المحرم ، فلا تفترق الحرمتان متعلقا وموضوعا ، ومن ثمّ تحمل ظاهر الروايات الناهية والمحرّمة على ذلك .
ثانيا : بأنّه لا ثمرة في القول بها بلحاظ الاحتياط في العبادة ، لأنّ الاتيان بها رجاء بداعي الأمر الاحتمالي ليس قصدا للفعل والعبادة بقول مطلق بل بنحو تعليقي ، فمع عدم تحقق المعلّق عليه لا قصد للعبادة وبذلك فلا تقع المرأة في محذور الاتيان بالعبادة المحرّمة ذاتا ، مضافا إلى أنّ الاحتياط رجاء حسن للانقياد ولا يعقل تعلّق النهي به .
ثالثا : إنّ النواهي الواردة في المقام « 2 » عن الصلاة حيث أنها في المركبات فهي غير
هامش
( 1 ) أبواب الوضوء ب 2 / 1 .
( 2 ) أبواب الحيض ب 27 / 7 وب 29 / 1 - 2 ، وب 30 / 12 - ب 7 / 2 وب 5 / 2 - ب 2 / 1 والاستحاضة ب 1 / 8 - 10 - 12 .