الستّة الأولى ثلاثة أيام أو أربعة بصفة الحيض تجعل الحيض الدمين الأول والأخير وتحتاط في البين ممّا هو بصفة الاستحاضة ، لأنه كالنقاء المتخلل بين الدمين ( 1 ) .
[ مسألة 10 : إذا تخلل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة ]
( مسألة 10 ) : إذا تخلل بين المتّصفين بصفة الحيض عشرة أيام بصفة الاستحاضة ، جعلتهما حيضين إذا لم يكن كل واحد منهما أقلّ من ثلاثة ( 2 )
شرح
( 1 ) تعرّض الماتن لصورتين :
الأولى : ما إذا لم يمكن الجمع بين الدمين الواجدين لصفة الحيض فيقع التعارض بين الدمين وتقدم منه اشتراط الرجوع للصفات بعدم المعارض ، وتقدّم أنّ الأصحّ هو عدم المعارضة وانّ المتقدّم زمنا وارد على المتأخّر ، بل قد تقدّم أنه لو كان الواجد للصفات زائدا على العشرة فإنه ينقص كما اختاره الشيخ وجماعة ، فتتحيّض بالعشرة .
الثانية : ما إذا أمكن الجمع وقد تبيّن حكمها ممّا تقدّم ، وأشكل التحيّض فيها بمعارضة دلالة الفاقد على الاستحاضة المتوسط بين الواجدين ، ولا يمكن أن يكون الطهر أقلّ من عشرة وهو ضعيف :
أولا : لدلالة ما دلّ على حيضية النقاء المتخلل للحيض على حيضيّة ما في البين فتكون الصفات واردة على الفاقد .
وثانيا : لما تقدّم من تقدم صفات الحيض على صفات الاستحاضة عند الاجتماع لدلالة العديد من الروايات على الاكتفاء بتوفّر صفة واحدة في الإمارية على الحيض وإن فقدت بقية الصفات أي كانت مقترنة مع صفات الاستحاضة .
( 2 ) تقدّم في ( المسألة 1 ) عدم اشتراط اتّصاف مجموع الثلاثة بالصفات بل كفاية اتّصاف أبعاضها فالثلاثة وإن كانت شرطا في الدم ولكنها ليست شرطا في الصفات كما أنّ تجويز الماتن هاهنا لتعدد الحيض في الشهر الواحد للمستحاضة وجملة من