أما الناسية ( 1 ) فترجع إلى التمييز ومع عدمه إلى الروايات ولا ترجع إلى أقاربها والأحوط أن تختار السبع
شرح
( 1 ) كما هو المشهور في التمييز والعدد وإن اختلف في التقدير بل قد ينسب إلى الاجماع لكن مرّ أنّ أبا الصلاح قد ذهب إلى رجوع المضطربة إلى نسائها ثم إلى التمييز ، وقد استظهر من كلامه إرادة العموم للناسية ولعلّ هذا ظاهر من اطلق المضطربة من دون استثناء الناسية ، وظاهر عبارة المحقق الكركي وكاشف اللثام تخصيص الرجوع إلى النساء بالمبتدئة لورود المانع في كل من الناسية ومن تركت عادتها ، وظاهر توجيه الاستثناء بحصول المانع هو وجود العموم اللفظي الشامل للناسي لولا المانع ، وقد اتّضح تقرير العموم لكل الأقسام وأمّا المانع الذي ذكر عن شمول عموم رجوع المستحاضة للناسية فهو احتمال تخالف عادتها المنسية لعادة نسائها وإنها ذات عادة فكيف ترجع إلى عادة غيرها ، وهذا التقرير للمانع لو تمّ لا يختصّ بالرجوع إلى نسائها بل يتأتّى في الرجوع إلى التمييز أيضا ومن ثمّ استشكل بعض محشّي المتن في رجوع الناسية إلى التمييز وكذلك يتأتّى في رجوعها إلى التخيير في العدد وقد احتاط الشيخ وجماعة في الناسية الفاقدة للتمييز وأنّ وظيفتها العمل بالاحتياط بعد التحيّض بأقلّ الحيض ، والحلّ في الجميع أنّ الناسية فاقدة للإمارة أو الإمارة غير واصلة فلا تكون فعلية أو منجزة عليها وبالتالي فلا تعارض بين الإمارات أو الوظائف العملية الأخرى المتأخّرة عنها رتبة ، لا سيّما وأنّ الرجوع إلى عادة الأقارب أو الأقران كاشف عن عادتها فهو من الإمارة على الإمارة ، فما استظهر من أبي الصلاح ومحتمل العبائر الأخرى متين .
وأمّا العدد فقد احتاط أو عيّن الأكثر اتّخاذها السبعة كل شهر ، لكون مورد الثلاثة والعشرة المبتدئة بل قد أشكل البعض في ذلك أيضا بأنّ مرسلة يونس موردها من