. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : موثّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلّي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوما » « 1 » وظاهرها أنّ التحيّض عشرا في الشهر الأول عملا بظاهر الحال من الاستصحاب أو الصفات وأما بعد ظهور كونها مستمرة الدم فتتحيّض بثلاثة في كل شهر كما هو أحد الأقوال في المسألة وحكي عن بعض كتب الصدوق .
الرابعة : موثّق الخزّاز عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم ، وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال : أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصلاتين » « 2 » وظهور هذه الرواية محمولا كموثّقة سماعة المتقدّمة ، وإطلاقها مقيد بغير ذات العادة والتمييز وعادة الأقارب .
والمحصّل أولا : أنّ ظاهر موثّق سماعة والخزّاز هو التخيير بالتحيّض بعدد بين الحدّين الثلاثة أو العشرة إلا أنّ موثّق ابن بكير المروى بطريقين دالّ على أنّ العدلية بين الثلاثة والعشرة إذ لو كان الحكم هو على اتّخاذ الثلاثة كلّ شهر للمستحاضة لكان اللازم عليها قضاء الصلاة عن الشهر الأول عن ما زاد على الثلاثة بعد ظهور استمرار الدم في الشهر الثاني ، فعدم التنبيه على ذلك في الرواية دالّ على صحّة البناء على العشرة في مستمرة الدم ، وكون الأمر بالعشرة هو في الشهر الأول لاحتمالها انقطاع الدم على العشرة فالأمر بها من باب الاحتياط والاستظهار ، لا ينافي الاستفادة المزبورة لأنّ محلّ الشاهد هو عدم الأمر بالتدارك بعد تبين استمرار الدم ، وبذلك يرفع اليد عن إطلاق موثّق سماعة والخزّاز وإن كانا مع موثّق ابن بكير من
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 8 / 6 .
( 2 ) الأبواب السابقة ب 41 .