تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن تقريب تقدم التمييز على عادة الأقارب أن التمييز لولا المرسلة ونحوها لكان مقدما على العادة نفسها وذلك لقوّة دلالة رواياته لا سيّما وأنّ العادة في الأصل هي تكرر الحيض وهو يعلم بصفاته حتى ذهب الشيخ إلى تقديمه على العادة وذهب بعض أعلام المعاصرين إلى كون الصفات شروطا واقعية في الحيض في غير أيام العادة ، لا سيّما مع ما احتمله الشهيد من كون السنة الثالثة المتأخّرة عن العادة والتمييز وهي الأخذ بالعدد وهو السبعة أيام أو الستّة هو من باب الرجوع إلى عادة النساء فإنه الغالب عليهنّ . وموثّق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت . . . وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمّها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك » الحديث « 1 » والتقييد فيها بالأقارب لا يقيّد إطلاق الروايتين بعد كونهما مثبتين ، وأما عدم ذكر التمييز فلكون الدم كله واجد للصفات في الأغلب الأعم في النفاس . ثم انّ الموثّق معاضد لإطلاق الموضوع في الروايتين وشمول ( لا تعرف أيام ) للمبتدئة والمضطربة والناسية . النقطة الرابعة : ثمّ إنّ هذه الروايات تقيد ما دلّ على رجوع المبتدئة وغيرها مع عدم العادة إلى العدد بعد كونه وظيفة بنائية بخلاف عادة الأقارب فإنها إمارة مضافا إلى التصريح في موثّق سماعة بتأخر العدد ، ثم انّ مقتضى إمارية عادة نسائها هو الرجوع إليهن في كل من العدد والوقت ولو بمعنى المقدار الفاصل من الطهر بين الحيضتين الذي هو الشهر الدوري للدم .
هامش
( 1 ) أبواب النفاس ب 3 / 20 .