ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ، ترجع إلى أقاربها ( 1 ) في عدد الأيام ،
شرح
استمرار الدم وتجاوزه عن العشرة هذا فضلا عمّا لو استمر الضعيف بعد العشرة فإنه يتعيّن الحكم باستحاضته بعد عدم إمكان الحكم بحيضيته وعموم قاعدة التمييز بل خصوص بعض أدلتها في المتجاوز الفاقد للصفات .
( 1 ) كما عن المشهور في المبتدئة وعن جماعة كالشيخ وابن حمزة والحليين والشهيدين والمحقق الثاني في المضطربة من لم تستقر لها عادة ، وفي القواعد خصّ الرجوع إلى الأقارب بالمبتدئة كما عن المنتهى كذلك وعن جامع المقاصد تعليله بأنّ المضطربة سبق لها عادة فلم يناسب الرجوع إلى عادة غيرها ، وكلامه ظاهر في تفسير المضطربة بالناسية أو من كان لها عادة فنسخت فلاضطراب عادتها مدة طويلة ، وعن كاشف اللثام توجيهه بأنها رأت قبل ذلك دما أو دماء فربّما خالفت نسائها وربّما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها ، وعن أبي الصلاح انّ المضطربة ترجع إلى نسائها فإن فقدت فإلى التمييز واقتصر للمبتدئة على الرجوع إلى نسائها ، فقدم الرجوع إلى عادة النساء على التمييز وعن الغنية أنه لم يحكم بالرجوع إلى النساء في كلا القسمين بل حكم بمقتضى القاعدة في أقل الحيض وأكثره وأقل الطهر ، ويظهر ذلك من المبسوط أيضا ، وظاهر الأكثر الرجوع إلى الأقران في السن بعد اختلاف الأقارب .
وما ورد الرجوع إلى الأقارب منه موثّق زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم » « 1 » .
النقطة الأولى : وموضوعها مطلق شامل ابتداءً للمبتدئة والمضطربة والناسية ، وموثّق سماعة قال : « سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 8 / 1 .