وأن لا يعارضه دم آخر ( 1 ) واجد للصفات كما إذا رأت خمسة أيام - مثلا - دما أسود وخمسة أيام صفرة ثم خمسة أيام أسود .
شرح
في المستمرة الدم لا مطلق المستحاضة ، وإن استفيد من التعليل الوارد في جملة من الأحكام الواردة فيها التعميم .
وثانيا : انّ المعتمد للحيضيّة ليس خصوص قاعدة التمييز بل قاعدة الإمكان أيضا .
فتحصل التفصيل في المبتدئة والمضطربة بين غير المستمرة والمستمرة ، وما استظهره صاحب الجواهر من عموم الحكم لكلّ من تجاوز دمها ولو إلى الحادي عشر بمجرّد التجاوز ، وأنّ كلامهم غير منقّح في المقام ( في غير محلّه ) لما مرّ من تصريحهم في غير المقام من الجمع بين الإمارات أو مع قاعدة الإمكان مع عدم التعارض ممّا يعلم منه تقييد مرادهم هاهنا وإن أطلقوا العبارة في من تجاوز دمها العشرة ، وبعبارة أخرى انّ غاية ما يظهر من الأدلّة كمرسلة يونس الطويلة هو تحيّض مستمرة الدم في الشهر مرّة بالسنن الثلاث وكذا غيرها من الروايات وأمّا مطلق المستحاضة فلا دليل مانع من تحيّضها أكثر من مرّة مع عدم صدق دامية الدم عليها ويشهد لذلك موثّق يونس بن يعقوب وأبي بصير « 1 » مضافا إلى إطلاق أدلّة الإمارات .
( 1 ) لامتناع الحكم بالحيضية عليهما معا حينئذ ، لكن مرّ في ( مسألة 18 ) أنّ القاعدة عند التعارض هو تقديم الأسبق زمنا ووروده على المتأخّر ، وحينئذ فلا عبرة بكون الدم الضعيف المتوسط بين القويين هو بمقدار أقلّ الطهر ، بل لو كان أقلّ وكان مجموع الثلاثة لا يزيد على عشرة فالكلّ حيض كما هو في المبسوط « 2 » ، ولو زاد المجموع على العشرة فإن كان مجموع القوى والضعيف عشرة ففي حيضيّة العشرة وجه والدم القوي الآخر استحاضة ويحتمل استحاضة الضعيف أيضا لصدق
هامش
( 1 ) أبواب الحيض ب 6 .
( 2 ) المبسوط 1 / 50 .